الحاج سعيد أبو معاش
353
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
قلت : ربّى وسيّدي وإلهي . قال : أسألك عما أنا أعلمُ به منك من خلّفتَ في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها لها أخي وابن عمّي وناصر دينك يا رب ، والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ولنبيّك غضب النمر إذا جدل : علي بن أبي طالب . قال : صدقت يا محمد اني اصطفيتُك بالنبوّة وبعثتك بالرسالة وامتحنتُ عليّاً بالبلاغ والشهادة إلى أُمتك ، وجعلته حُجّةً في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي وولي من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين ، يا محمد وزوّجته فاطمة ، وإنه وصيّك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سُنّتي وسنّتك يقتله شقيُّ هذه الأمة . قال رسول الله ( ص ) : ثم امرني ربّي بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها ، ثم هوى بي الرفرفُ ، فإذا أنا بجبرئيل ، فتناولني منه حتى صرتُ إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني إلى جنّة المأوى ، فرأيتُ مسكني ومسكنك يا علي فيها ، فبينا جبرئيل يكلّمني إذ تجلّى لي نورٌ من نور الله جلّ وعز ، فنظرتُ إلى مثل مخيط الأبرة إلى مثل ما كنتُ نظرتُ اليه في المرة الأولى ، فناداني ربّي جلّ وعز : يا محمد ، قلت : لبيّك ربي وسيّدي وإلهي . قال : سبقتْ رحمتي غضبي لك ولذريّتك ، انتَ مُقرّبي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزّتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكُّون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذُرِّيتك لأدخلنّهم ناري ولا أبالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغر المحجّلين إلى جنّاتِ النعيم ، أبو السبطين سيّدي شباب أهل جنّتي المقتولين ظُلماً .